لأول مرة.. لماذا خصصت شعبة المصورين الصحفيين جائزة جديدة لأخلاقيات المهنة؟

كتبت-مروة محي الدين:أبدا لم يتخيل محمود بكار، أنه سيكون أول مُصور مصري يفوز بجائزة أفضل مُصور صحفي متعاون مع زملائه في بيئة العمل "كانت مفاجأة كبيرة بالنسبالي"، رغم حصاده العديد من الجوائز خلال فترة عمله إلا أن هذه المرة كانت الجائزة مختلفة.

فكان لأول مرة يطرح المصور الصحفي عمرو نبيل، عضو شعبة المُصورين الصحفيين فكرة لتكريم أفضل مُصور معاونًا لزملائه في العمل لعام 2021 ، على عكس المُعتاد، حيث كان التكريم قاصرًا على أفضل صورة أو قصة مُصورة تكليلًا لجهودهم فحسب.

ولكن خلال السنوات الأخيرة شهدت شعبة المُصورين الصحفيين مواقف أظهرت عدم التزام بعض المُصورين بأخلاقيات العمل الصحفي، حينها فكر نبيل في الجائزة ومنح لقب أفضل مُصور معاونًا لزملائه "ليه منكرمش المتميز والمشهود له بحسن الخلق والسمعة الطيبة ومساعدته مع زملائه ومدهم بكل أنواع الدعم والمعلومات".

قوبلت الفكرة بإعجاب شديد من قبل مجدي ابراهيم، رئيس شعبة المُصورين الصحفيين، خاصة أنها جديدة لم تنفذ من قبل داخل المكتب وكانت الجائزة تستهدف "حد يكون بيجمع عليه المُصورين إن هو كويس وفعلا بيساعد".

كان محمود بكار هو أول من ينطبق عليه جميع الصفات "مكانش في اعتراض أول ما الاسم اتطرح الكل وافق".

كان بكار آنذاك مُتقدم بصورة في المسابقة التي أقامتها شعبة المُصورين الصحفيين لـ 135 مُصورًا ولكن لم يعلم عن اختياره كأفضل مُصورًا عن تعاونه مع زملائه خلالها "كانوا بينبهوا عليّ أكون موجود ولكن مش بيقولوا هفوز بإيه".

للوهلة الأولى ظن بكار أنه إذا أتى الفوز سيكون عن صورته المعروضة في مسابقة الشعبة المُقامة مطلع يناير الجاري، ولكنه تفاجأ عندما تم تكريمه بالجائزة.

على مدار 14 عاما احترف بكار فيهم مهنة التصوير وهو لم يتخل عن أحد، فكان حريصًا على مساعدة زملائه سواء في إمدادهم بالمعلومات واعطائهم النصائح في التصوير أو اقتراح المسابقات ليقدموا فيها "أنا شايف إن ده الطبيعي أي حد يساعد أي حد في أي مجال مش بس التصوير".

وأوضح أنه يرى أن من أخلاقيات المهنة أن يعمل المُصور بحيادية هي "ممنوع اقطع حاجة من الصورة عشان ابين وجهة نظر عن الأخرى"، حتى تبرز الحقائق كما هي.

ولأنها لم تحدث من قبل يصر نبيل على تطبيق الفكرة سنويًا وبشكل منظم "قبل ما الواحد يرحل من المهنة حبيت إني أضع المبدأ وهذه القاعدة"، مؤكدًا على "هيكون في ترشيحات لشخص حمى زملائه من خطر معين، سهلهم شغلهم"، متمنيًا أن تكون حافزًا للكثير من المُصورين.

منوعات      |         (منذ: 4 أشهر | 91 قراءة)
.