اليمن: الرئيس العليمي يطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لتنفيذ كافة بنود الهدنة وفي مقدمتها رفع الحصار عن تعز

تعز- «القدس العربي»: طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن الدكتور رشاد العليمي، المجتمع الدولي بضرورة الضغط على جماعة الحوثي الانقلابية لإلزامها بتنفيذ كافة بنود اتفاق الهدنة بينها والحكومة اليمنية، والتي بدأت في الثاني من الشهر الماضي ومن المقرر أن تنتهي في الثاني من الشهر المقبل، وفي مقدمة ذلك رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز.

وقال في خطابه الرئاسي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثلاثين للوحدة اليمنية التي صادفت أمس الأحد: «إنني وإخواني في مجلس القيادة الرئاسي، اذ نقدر المساعي الحميدة للمبعوثين الأممي، والأمريكي، والأسرة الدولية من أجل إنهاء معاناة شعبنا، فإننا نشدد على ضرورة تنفيذ كافة بنود الهدنة، وفي المقدمة فتح معابر تعز والمدن الأخــرى».

وأضاف أنه يجب كذلك «على المجتمع الدولي الضغط (على الحوثيين) لاستكمال إجراءات تبادل الأسرى والمحتجزين، والمخفيين قسراً من قبل المليشيا الانقلابية، وصرف رواتب الموظفين من رسوم سفن المشتقات النفطية الواصلة إلى ميناء الحديدة، وإنهاء حرب الخدمات التي يديرها الانقلابيون ضد الشعب اليمني».

وقال: «هذا يوم آخر من أيامنا الوطنية، يوم الثاني والعشرين من أيار/مايو، يوم إعلان الوحدة اليمنية، والجمهورية الجديدة، الذي نهنئكم فيه أينما كنتم، وسط الحرب، والخراب، والتشرد الذي أغرقتنا به المليشيات الانقلابية المدعومة من النظام الإيراني».

وأوضح: «نتحدث إليكم، ونجتمع مع شركاء الهدف والقرار في جنوب الوطن وشماله كفريق واحد وأمة واحدة من أجل استعادة الدولة، والانتقال إلى فضاء أكثر تشاركاً يحدد فيه اليمنيون مستقبلهم على أساس التعايش كما كانوا».

وأشار إلى أنه «في خضم نكبتنا الحالية، فإن وجودنا معاً في العاصمة المؤقتة عدن وكل المحافظات المحررة (من الحوثيين)، هو أفضل تذكير بتلك الأيام التي كان فيها الأبطال الأوائل على قلب رجل واحد، وآمال وأهداف مشتركة، وفي كل لحظة تاريخية اجتمع الشركاء من الشمال والجنوب لأحداث التحول، ويمكننا فعل ذلك الآن، لأنه بدون الاتحاد أيها الشعب العظيم، سيكون علينا جميعاً انتظار مصير بلدنا، الذي تحدده التدخلات الأجنبية التوسعية للنظام الإيراني».

وذكر أنه «بينما كنا نتطلع إلى مستقبل أفضل يشارك فيه جميع اليمنيين، ويحقق التوزيع العادل للسلطة والثروة من خلال مخرجات الحوار الوطني الشامل، باعت حفنة من قومنا نفسها رخيصة للخارج، منقلبة على التوافق الوطني، وطموحاتكم وآمالكم في أن يكون لبلدكم المكانة التي يستحق على الخارطة، وغلبت مصالح إيران التوسعية على مصالح شعبنا وأهدافه ومكتسباته الوطنية».

وذكر أنه من أجل التغلب على هذا الواقع المرير، ومحاولة إيقاف نزيف الدم، والانتصار للتضحيات وتأمين مستقبل بلدنا، كان الأمر يتطلب أكثر بكثير من الكلمات، «يتطلب الوفاق والتلاحم والاصطفاف، فكان إنشاء مجلس القيادة الرئاسي ليجسد رسالة سلام، وعزم على تحقيق إرادة شعبنا الذي يتطلع في كل الأحوال إلى دولة عصرية، أكثر قوة وتماسكاً وعدالة، دولة سيادة القانون والمساواة والحقوق والحريات».

وأضاف: «لقد علمتنا الأسابيع القليلة الماضية من عمر الهدنة، درساً مهماً في أهمية الانحياز الدائم لشعبنا، والتنازل دون تردد من موقع القدرة والمسؤولية من أجل رفع معاناته بموجب قسمنا وعهدنا الذي قطعناه بالمسؤولية عن جميع اليمنيين، ونناشد المجتمع الدولي الضغط على قيادة المليشيات الانقلابية أن لا تقتل فرحة اليمنيين بهذه الخطوات نحو السلام العادل والشامل والمستند إلى المرجعيات المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، والعمل على إيقاف نزيف الدم وشبح الــمجاعة عن شـــعبنا الكريم».

وأشار إلى أنه «من النادر جداً، في تاريخ بلدنا، أن واجه شعبنا مثل هذه المحن مجتمعة، جماعة خارجة من عصور ما قبل التاريخ، ومعها الحرب والوباء والجوع، مودية بحياة عشرات الآلاف من أطفالنا وأمهاتنا، وشبابنا ورجالنا، وتشريد الملايين داخلياً، وعبر الدول والقارات، لنصبح إحدى أكبر الأزمات الإنسانية على وجه الأرض».

وقال: «في هذا الصدد أيضاً، نؤكد باسمي وأعضاء مجلس القيادة، مواصلة دعم الجهود الحثيثة للمبعوثين الأممي والأمريكي، من أجل تمديد الهدنة الإنسانية، كما نجدد تمسكنا بمبادرة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، واعتبارها أساساً عادلاً لعملية سلمية شاملة».

وأضاف: «إننا على عهدنا الذي قطعناه في خطاب اليمين الدستورية أمام مجلسي النواب والشورى، بأن تكون المسألة الاقتصادية أولوية رئيسة لعملنا، وسنعمل معاً مع حكومة الكفاءات السياسية على تنشيط الصادرات وتنمية الإيرادات بما يمكننا من الانتظام في دفع رواتب موظفي الخدمة العامة والقوات المسلحة والأمن والمعاشات التقاعدية».

الوكالات      |         (منذ: 1 أشهر | 13 قراءة)
.