قصص .. معلمون ينقذون الطلاب داخل المدارس وخارجها.. التعليم رسالة أخلاقية وإنسانية

شهد الأسبوع الماضي حادثة داخل أحد الفصول الدراسية، عندما ابتلع طالب قطعة بلاستيكية وكاد يفقد حياته لولا عناية الله ثم إنسانية وخبرة معلم الفصل بإنقاذه في اللحظة نفسها ومن أمام زملائه.

وأظهر مقطع فيديو للطلاب يتلقون الدرس بالفصل، وفجأة تعرض أحد الطلبة بالمقاعد الأخيرة لحالة اختناق بعد ابتلاعه قطعة بلاستيكية، وعلى الفور أسرع نحوه معلم الفصل “عيسى نمازي” وأجرى له إسعافًا أوليًا، ونجح في إخراج القطعة البلاستيكية، وقال: “ذهبت للطفل ورأيته يرفع يديه ويشير إلى حلقه، فعلمت أنه يتعرض إلى الاختناق”.

ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى التي تدل على شهامة ومروءة المعلمين، ولن تكون الأخيرة، فهم نموذج يُحتذى به إنسانيًا وتربويًا، فالتعليم رسالة أخلاقية وعلمية لا ينفصلان، ومن خلال السطور التالية نرصد لكم أهم تلك الوقائع لحماية الطلاب والطالبات، وأيضًا زملائهم.

الاختناق بعملة معدنية في عام 2018 أنقذ معلم مرحلة ابتدائية، طالبًا اختنق نتيجة ابتلاعه عملة معدنية، ونال العمل البطولي الذي قام به المعلم استحسان رواد التواصل الاجتماعي عقب انتشار مقطع مصور وثق لحظة الإنقاذ.

وكرّم المدير العام للتعليم بمنطقة تبوك حينها، إبراهيم بن حسين العُمري، المعلم نايف بن خليف البلوي من مدرسة “الفارابي” الابتدائية بتبوك خلال استقباله للمعلم نظير موقفه الإنساني النبيل بإنقاذ حياة طالب بالمدرسة “ابتلع قطعة بلاستيكية بالخطأ ما أدى إلى سد مجرى التنفس”، إذ أسهم تدخل المعلم السريع بعد الله في إنقاذ الطالب بعد الإسعافات الأولية الفورية التي قام بها المعلم حتى استقرت حالته.

طالب تعرض إلى الإغماء في العام نفسه تم تداول فيديو للمعلم عبدالله البلوي من متوسطة زيد بن الخطاب بتبوك، وهو يقوم بإسعاف طالب تعرض إلى الإغماء أثناء إشرافه في ممرات المدرسة، ونجح بعد إرادة الله في إنقاذ الطالب وعودته للإفاقة مجددًا.

معلم ينقذ طالبة في موقف بطولي وإنساني، قام المعلم “بندر الغنمي” بإنقاذ الطالبة “شهد” من الموت أثناء خروجها من المدرسة في أبها ، بعدما دهست عجلات سيارة نقل خاصة قدميها لتصرخ مستغيثة.

وفي تفاصيل الحادثة سرد المعلم الغنمي الموقف قائلاً: “كنت أصطحب ابنتي إلى المدرسة العاشرة بمدينة أبها بمنطقة عسير، والتي تقع على أحد المنحدرات، وبعد نزول ابنتي للمدرسة، فجأة شاهدت إحدى الطالبات بالقرب من عجلات إحدى السيارات، ولم ينتبه قائد المركبة لوجودها بين العجلات، وكانت السيارة قد دهست قدمها، وهي تصرخ وتستغيث، فأسرعتُ بالنزول من سيارتي لإنقاذ الطالبة، وإيقاف قائد المركبة، ونبهته بوجود الطالبة، وتم إخراجها من بين العجلات، ونقلها للمستشفى”.

وفي أثناء نزول “الغنمي” لإنقاذ الطالبة كانت سيارته في انحدار، ولم يؤمنها بالشكل اللازم، مما أدى إلى انزلاق سيارته على الطريق، وارتطامها في جدار جامع قريب وانقلابها، دون وجود أضرار بشرية، موضحًا “أحمد الله أن مكنني وألهمني حسن التصرف في إنقاذ الطالبة، ولو تأخرت لدقائق لخسرت الطالبة حياتها في حادث مأساوي”.

شجاعة معلم وشهدت ثانوية محافظة أبو عريش عملاً بطوليًا، عام 2016 قام به معلم خاطر بنفسه للسيطرة على أسطوانة غاز كادت تتسبب في حريق هائل، حيث توجه على الفور إلى الصالة الرياضية التي توجد فيها الأسطوانة، وتنبعث منها الأدخنة، وقام بسحبها بيديه دون وجود ما يحميهما، ما أدى إلى تعرضه إلى إصابات نتيجة الحرارة الزائدة.

وأشاد الجميع بموقف المعلم، خالد سالمين، الذي منع كارثة محققة، بينما قام باقي الإداريين والمعلمين بإخراج الطلاب من مخارج الطوارئ، وباشرت فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر الحادث، وأسعفت المعلم المصاب.

إنقاذ طالبات من حريق في فبراير 2018، نجحت جهود قائدة المتوسطة الثانية للبنات بأبو عريش ومنسوبات المدرسة في التعامل مع حريق عبر مسارعتهن لاستخدام طفايات الحريق اليدوية، إضافة إلى تنفيذهن خطة الإخلاء بشكل مثالي، ولم تحدث إصابات مؤثرة، في الوقت الذي تم نقل 8 طالبات ومعلمة لقسم الطوارئ؛ للاطمئنان على صحتهن، وقد غادرن المستشفى بعد التأكد من سلامتهن.

ونشب حريق بإحدى مدارس البنات بمحافظة أبو عريش، وقد تم استدعاء الدفاع المدني، حيث تبيّن أن الحريق كان في أحد الفصول التعليمية لطالبات الفكرية، وكان خاليًا من الطالبات، موضحًا أن الحريق اقتصر على وحدة تكييف الفصل الجدارية.

معلم ينقذ 4 معلمات في 2015 أنقذ المعلم عبدالعزيز بن سالم الحربي المعلم بثانوية الفوارة، 4 معلمات احتجزن داخل السيارة التي اشتعلت بالنيران؛ من جراء حادث مروري وقع لهن على طريق عقلة الصقور؛ وذلك أثناء توجههن لمقر عملهن في إحدى مدارس البنات التابعة لمكتب تعليم محافظة عقلة الصقور.

ووافق خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، على منحه، وسام الملك عبد العزيز ومبلغ مليون ريال، تقديرًا لما قام به من إنقاذ معلمات، احتجزن داخل سيارة كانت تشتعل النيران بها.

وأشار “الحربي” في تصريحات صحفية آنذاك أن موقفه يحتمه الإسلام أولاً، والنخوة والصفات الحميدة ثانيًا، وهو موقف ترخص فيه النفس لأجل إنقاذ أرواح من موت محقق.

المصدر: سبق.

منوعات      |         (منذ: 1 أشهر | 22 قراءة)
.