“حج الغريبة” يتحوّل إلى موسم للتطبيع في تونس

تونس – “القدس العربي”: تحوّل موسم “الحج” إلى كنيس “الغريبة” اليهودي في تونس إلى مناسبة للتطبيع، في ظل الحديث عن زيارة مئات الإسرائيليين هذا العام، فضلا عن مشاركة شخصيات معروفة بمواقفها المؤيدة للتطبيع مع دولة الاحتلال، إضافة إلى الاهتمام الكبير الذي أبدته السلطات بهذه المناسبة التي عادة ما تتم بشكل طبيعي ودون ضجة إعلامية.

وأثار الإعلامي الإسرائيلي، إيدي كوهين، جدلا كبيرا على موقع تويتر بعد حديث عن سماح لمئات الإسرائيليين بزيارة بلاده للمشاركة في موسم الغريبة في جزيرة جربة.

ودوّن كوهين، وهو مستشار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، على حسابه في موقع تويتر “تحية لفخامة الرئيس قيس سعيد.

شكرا للسماح لمئات من الإسرائيليين السفر إلى تونس.

نحن يهمنا الأفعال وليس الأقوال وخاصة قبل استلام الرئاسة.

معذور فخامته.

نحن نتفهم الوضع.

نحبك يا فخامة الرئيس”.

وتعرضت رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن، لانتقادات واسعة بسبب صورة لها مع الإمام الفرنسي التونسي حسن الشلغومي المعروف بـ”شيخ التطبيع”.

وعادة ما يثير الشلغومي، المولود في تونس لأب جزائري وأم تونسية، الجدل بسبب مواقفه، فقد دعا مرارا إلى “الحوار” مع إسرائيل، كما “عانق” عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي، ودعى لهم بـ”النصر” على الفلسطينيين.

ونشرت صفحات اجتماعية صورا قالت إنها لمستوطنين إسرائيليين يزورون الغريبة، حيث اعتبر نشطاء أن السماح بزيارتهم وتوفير حماية أمنية كبيرة لهم يتناقض مع خطابات الرئيس قيس سعيد والتي يؤكد فيها دوما أن “التطبيع خيانة عظمى”، كما أنه يناقض مع موقف الدولة التونسية والتي أدانت جريمة اغتيال الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال.

وأثارت فيديوهات وصورا تداولتها صفحات اجتماعية لزوار كنيس الغريبة وهم يحتسون المشروبات الكحولية، جدلا كبيرا، وخاصة أن بعضها يظهر مشاركة عدد من الأطفال في ذلك.

https://www.

facebook.

com/BanzartFM/videos/3231764287080160 ودونت “الحملة التونسية لمقاطعة التطبيع”: “المستوطن الصهيوني شارلي بيريز (المتواجد حاليا في تونس والذي لقي ترحيبا من السلطات وبعض الإعلاميين) يحتفي بكلّ وقاحة بقدوم صهاينة آخرين من فلسطين المحتلة وبلدان أخرى (منهم الصهيوني المسلم حسن الشلغومي من فرنسا) إلى تونس بذريعة “حجّ الغريبة”، في جزيرة جربة التي تشهد حسب شهادات متواترة حملة أمنية واسعة ومضايقات للمواطنين.

أين رئاسة الجمهورية التونسية وخطاب قيس سعيّد عن أنّ “التطبيع خيانة عظمى”؟”.

واستنكر حزب التيار الشعبي تحوّل موسم الغريبة إلى “مناسبة سنوية لتعميق التطبيع مع كيان العدوّ وإلى فرصة لتدخل أخطر عناصره الإرهابية لبلادنا، إضافة إلى تواجد عناصر تونسية من المتعاونين مع العدوّ الصهيوني في تمرير أخطر مشاريعه حاليا وهو ما يسمى بمشروع “الإبراهيمية” (اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية) على غرار المدعو حسن الشلغومي وغيره”.

ودعا إلى محاسبة “من تساهل في دخول عناصر من الكيان الصهيوني إلى بلادنا تحت شعارات زائفة تتعلق بحرية المعتقد”، كما طالب بإقرار قانون يجرّم التطبيع مع دولة الاحتلال.

واستنكر حزب العمال ما سمّاه ” تواصل الخطوات العملية لتكريس التطبيع مع العدو الصهيوني”.

وأضاف، في بيان أصدره الأحد “في الوقت الذي يقف فيه كل الأحرار في العالم ضد جرائم دولة الاحتلال وآخرها الإعدام المباشر وعلى الأثير للإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة وفي الوقت الذي تتكثف فيه الهجمات على مدينة ومخيم جنين وعلى أحياء القدس، تستقبل الدولة التونسية جحافل من الصهاينة أتوا إلى معبد الغريبة بجزيرة جربة تحت اسم “إقامة الشعائر الدينية”، وقد أتى جزء كبير من هؤلاء في إطار رحلات جوية مباشرة من “تل أبيب”، كما أتى رموز للتطبيع وتبييض الكيان الصهيوني من فرنسا ومنهم المرتزق وتاجر الدين إمام جامع باريس الذي لم تتردد السيدة بودن عن استقباله وأخذ الصور التذكارية معه في تحدي سافر لمشاعر الشعب التونسي والشعب الفلسطيني الشقيق”.

وأدان الحزب “هذه الخطوة التطبيعية التي تكشف حقيقة قيس سعيد الذي غالط الشعب التونسي في حملته الانتخابية حين اعتبر التطبيع خيانة عظمى”، مستنكرا “حضور رموز التطبيع واستقبالهم من قبل مسؤولي الدولة التونسية بما يعني أنه سياسة دولة انفضحت أمام الشعب وأمام بعض الواهمين أو المصدقين أنّ سعيد جادّ في رفضه للتطبيع وهو الذي كفّ عن حتى مجرد الإشارة للموضوع في خطبه النارية التي يغالط بها شعبنا”.

ودعا التونسيين إلى “التجند للتصدي لاعتبار “حج الغريبة” مناسبة لتمرير التطبيع وتكريسه رغم أنف الشعب التونسي إذعانا لإرادة الامبريالية ومؤسساتها المالية وأدواتها من الأنظمة العميلة وعلى رأسها النظام المصري والإماراتي والسعودي التي تتدخل في صياغة القرار في بلادنا”.

ودعا جميع القوى الوطنية والتقدمية إلى “مضاعفة الجهد من أجل إصدار قانون لتجريم التطبيع بكل أشكاله مع العدو الصهيوني”.

وكان الرئيس قيس سعيد عبّر مرارا عن رفضه لاتفاقيات مع دولة الاحتلال، معتبرا أن إنكار الحق الفلسطيني هو خيانة عظمى.

الوكالات      |         (منذ: 1 أشهر | 15 قراءة)
.