تقلص خيارات روسيا في مسارات نقل الغاز الى أوروبا الغربية

موسكو – الأناضول: مع اضطرار شركة الطاقة الروسية «غاز بروم» لتقليص إمدادات الغاز الطبيعي المارة عبر أوكرانيا وإيقافها تماماً عبر بولندا تضاءلت الخيارات في مسارات إمدادات الغاز إلى أوروبا.

وتُظهر بيانات حديثة إنه بالإضافة إلى انخفاض الطلب المتوقع في إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا بسبب الحرب في أوكرانيا، بدأت تبرز أيضاً مشاكل متعلقة بمسارات هذه الإمدادات.

فمنذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير حتى 11 مايو/أيار الجاري، لم يحدث أي تغيير في إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا.

إلا أن تراجعاً في الإمدادات حدث مؤخراً مع إغلاق إحدى نقاط توزيع الغاز في أوكرانيا.

ففي العاشر من الشهر الحالي، صرح سيرغي كوبريانوف ممثل شركة «غازبروم» بأن أوكرانيا ستوقف نقل الغاز الروسي من محطة سوخرانوفكا.

وتنقل روسيا 30 في المئة من الغاز الطبيعي الذي تمد به أوروبا عبر هذه المحطة التي تقع في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 30 مليون متر مكعب يوميا.

ومع إيقاف نقل الغاز الروسي من المحطة سوخرانوفكا في الحادي عشر من الشهر الحالي، انخفضت الإمدادات المتجهة إلى أوروبا بنسبة 25 في المئة إلى 72 مليون متر مكعب.

ويوم الخميس الماضي نقلت «غازبروم» 51.

6 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر أوكرانيا.

وما زالت إمدادات الشركة مستمرة لأوروبا عبر محطة سوكا في منطقة سومي شمال شرقي أوكرانيا.

– توقف خط يامال- أوروبا لنقل الغاز ومن الخطوط الهامة أيضاً في نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا خط أنابيب يامال-أوروبا.

إلا أن شركة غازبروم قد توقفت عن استعمال الخط.

وأعلنت الشركة إيقاف القسم البولندي بالخط معللة ذلك بقرار الحكومة الروسية.

وتبلغ سعة خط يامال- أوروبا 33 مليار متر مكعب سنوياً.

وتمتلك شركة «غازبروم» القسم الروسي من الخط بينما القسم البولندي تمتلكه وتقوم بتشغيله شركة «يوروبول» البولندية.

وبسبب انخفاض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا وتوقف الإمدادات تماماً عبر بولندا تقلصت الخيارات أمام شركة «غازبروم» في مسارات نقل الغاز إلى أوروبا خاصة دول شمال غرب أوروبا.

وأصبح خط أنابيب «نورد ستريم (السيل الشمالي)» المزدوج هو الخيار الوحيد أمام روسيا لنقل الغاز الطبيعي إلى شمال غرب أوروبا فيما أصبح خط «السيل التركي» هو الخيار الوحيد لنقل الغاز إلى دول جنوب ووسط أوروبا.

وتبلغ سعة خط «نورد ستريم (السيل الشمالي)» الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق 55 مليار متر مكعب سنوياً، بينما يتكون «السيل التركي» من خطين تبلغ سعة كل منهما 15,75 مليار متر مكعب سنوياً.

وكانت شركة «غازبروم» قد أنشأت خط «نورد ستريم2» بهدف تحويل معظم إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، عبر أوكرانيا إلى هذا الخط إلا أن الخط توقف قبل بدء تشغيله بسبب العقوبات التي فُرضت على روسيا.

ويحذر الخبراء من أن خطي «السيل الشمالي» و»السيل التركي» لن يكفيا لنقل إمدادات إضافية خاصة في فترة الشتاء حال توقف إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا تماماً.

الوكالات      |         (منذ: 1 أشهر | 8 قراءة)
.