ضمن حملة للمطالبة بالعدالة لشيرين أبو عاقلة.. الجزيرة تنظم ندوة عن سلامة الصحفيين بجنيف

نظم مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان ندوة، في جنيف، اليوم الأربعاء، ضمن حملة للمطالبة بالعدالة لصحفية الجزيرة شيرين أبو عاقلة التي اغتالتها القوات الإسرائيلية.

واستهدفت الندوة، وفق مديرة الجلسة، آسترد ستوكلبيرغر، إطلاق حوار فعال حول احترام حرية الصحفيين، فضلا عن حمايتهم، وإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم.

كما تطرقت ندوة "سلامة الصحفيين.

.

الواقع والتحديات" لعراقيل تطبيق الحماية القانونية التي توفرها المواثيق والمعاهدات الدولية باعتبار الصحفيين مدنيين تجب حمايتهم.

وفي البداية، نوهت ستوكلبيرغر إلى أن مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان "المركز الوحيد في العالم الذي تم إنشاؤه ضمن شبكة إعلامية بهذا الحجم".

وفي مداخلة بالمناسبة، نوه المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة الدكتور مصطفى سواق بأهمية الإعلام وحريته، وأمان العاملين فيه بالنسبة لضرورات التنمية والحوكمة.

وأشار سواق إلى السياق السياسي والإعلامي الذي ولدت فيه الجزيرة بمنطقة كان الإعلام فيها لسانا ناطقا باسم الحكومات المحلية أو يعمل بطريقة لم تكن تزعج الحكومات والسلطات، بعكس الجزيرة التي أغضبت الكثير من الحكومات في المنطقة "وهو ما جعل الكثير من مراسليها يواجهون الكثير من التضييقات والتحرشات أينما ذهبوا في المنطقة".

ويضيف أنه مع الوقت "اكتشفنا أن هذه النظرة لا تقتصر على الحكومات الدكتاتورية القمعية في المنطقة وإنما في الغرب أيضا وفي القمة من ذلك الولايات المتحدة الأميركية" مشيرا إلى أن طارق أيوب أول صحفي قتل للجزيرة وقد لقي مصرعه من قبل الأميركيين وليس المصريين أو السوريين، وقد مضت الآن 16 سنة ولم يقدم أحد للعدالة في تلك الجريمة.

وتابع مدير عام الشبكة بالوكالة "ثمة كثير من القصص التي تثبت تدخل دول غربية للحد من حرياتنا الإعلامية، ولكن الجزيرة لم تخضع أبدا لتلك التدخلات" مشيرا في ذات الصدد إلى مقتل 11 من صحفيي الجزيرة قبل الرقم الـ 12 الذي كان هو شيرين أبو عاقلة، وقد فشلت جميع الجهود لمحاسبة القتلة.

ودافع الدكتور سواق عن الاهتمام الخاص بمقتل أبو عاقلة بوصفها صحفية استثنائية من الرياديين في المنطقة وكانت امرأة وتعمل في الميدان، وهو شيء غير عادي في الشرق الوسط، وهي فلسطينية حيث يضطهد الفلسطينيون، وهي عربية وفي نفس الوقت أميركية، وقد طالب العديد من الساسة الأميركيين بإنصافها والتحقيق في مقتلها "كما أنها مسيحية، ويتهم الفلسطينيون عادة بأنهم إسلاميون أو إرهابيون أو متطرفون، ولم تكن أيا من ذلك".

من ناحيتها، قالت دومينيك برادليي، رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين، إن مؤسستها تقدمت بمستندات كثيرة لمحكمة العدل الدولية آخرها يوم 19 سبتمبر/أيلول، مشيرة إلى اغتيال العديد من الصحفيين ومن ضمنهم أبو عاقلة.

وأضافت أن الصحفيين يستهدفون اليوم فقط لمجرد كونهم صحفيين، وأن أعداد الصحفيين الذين يموتون سنويا في ساحات المعركة تراجعت لصالح أولئك الذين يغتالون وهو يعدون تقاريرهم في منازلهم "وهو خطر كبير حيث كان الصحفيون يتخذون قرارا بالذهاب للحرب أو لا، أما اليوم فإن الخطر محدق بهم في كل حال".

الوكالات      |         (منذ: 2 أشهر | 18 قراءة)
.